يلتقي اليوم بالقاهرة رئيس الحكومة الليبية عبدالله الثني مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حيث يعد هذا اللقاء هو الأول بينهما منذ تكليف الثني من قبل مجلس النواب بتشكيل حكومته في سبتمبر الماضي، كما سيجري رئيس الحكومة الليبية والوفد الوزاري المرافق له مباحثات مع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين المصريين.
الثني الذي وصل مساء الثلاثاء بصحبة وفد رفيع المستوى لم يدل بأي تصريحات لوسائل الإعلام عن القضايا التي ستكون على مائدة المباحثات مع السيسي، لكن مصادر دبلوماسية مصرية قالت إن كل الملفات مطروحة ولن يتم استثناء أي منها نظرًا للتشابك الكبير بينها، فالوضع الأمني ترك انعكاسًا كبيرًا على أوضاع العمالة المصرية في ليبيا واحتجاز الشاحنات وملفات المصريين المحتجزين في سجون ليبية خارجة عن سيطرة حكومة الثني سيتم بحثها أيضًا.
أضافت المصادر المصرية أن اللقاء سيتناول أيضًا وسائل الدعم المصري لليبيا من أجل بناء جيش وطني قوي قادر على فرض الاستقرار وإرجاع هيبة الدولة الليبية خاصة أن مصر تتضرر أيضًا من عدم سيطرة الدولة الليبية على الحدود بين البلدين، وبالتالي سيكون مطروحًا الاستفادة بالخبرات المصرية في إعادة بناء المنظومة الأمنية والعسكرية مع تبادل المعلومات والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
وأكد رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح قويدر أنَّ زيارة رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني مصر تهدف إلى توطيد العلاقات الليبية - المصرية، ومناقشة قضايا مهمة تصب في صالح ليبيا.
وأضاف قويدر خلال مداخلة هاتفية على قناة «أون تي في لايف» المصرية أمس الثلاثاء: «إنَّ من أهم القضايا التي ستُناقَش هي أمن ليبيا، ووضع الجيش الليبي والأوضاع في ليبيا بشكل عام في الوقت الجاري».
المباحثات المصرية الليبية لن تقتصر على المستويات الكبرى فقط بل سيكون هناك لقاءات على مستوى متخصص بين أعضاء الوفد الليبي مع نظرائهم المصريين تتناول ملف العمالة المصرية في ليبيا وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
ودعت مصر في وقت سابق الفرقاء الليبيين للاجتماع في القاهرة إلا أن تطورات الأوضاع حالت دون ذلك، وتقول المصادر المصرية إن مصر لا ترغب في دخول إي قوات خارجية أوربية أو دولية إلى ليبيا تحت أي مسمى لتجنيب الليبيين العواقب، وإن مصر مع الحل السلمى والسياسي للأزمة خاصة، مضيفًا أن مبادرة دول الجوار التي أعلنت في القاهرة في 25 أغسطس الماضي تتضمن عناصر حل الأزمة الليبية دون تدخلات أجنبية غير بريئة.
تعليقات