نواب يؤيدون وآخرون يعارضون التدخل الدولي في ليبيا

طرابلس - بوابة الوسط، نؤاس الدراجي |
مجلس النواب طلب المساعدة الدولية لوقف الاشتباكات المسلحة خاصة في طرابلس (photo: )
مجلس النواب طلب المساعدة الدولية لوقف الاشتباكات المسلحة خاصة في طرابلس

أصدر مجلس النواب الليبي، الأربعاء، قرارًا يطلب فيه المساعدة الدولية لحماية المدنيين في البلاد، خاصة في طرابلس التي يدور فيها اقتتال مسلح منذ شهر كامل.

القرار جاء بعد إصدار المجلس لقرار سابق يطلب فيه وقف العمليات العسكرية فورًا بين طرفي النزاع ودون أي شروط مسبقة، وهو ما لم يتحقق ويلقى استجابة من الطرفين.

عبدالملك: مجلس النواب فوض الرئاسة بالاتصال والتنسيق مع مجلس الأمن الدولي لحماية المدنيين.

تنسيق دولي
وأكد عضو مجلس النواب فرج عبدالملك في حديثه مع «بوابة الوسط» أن مجلس النواب فوض الرئاسة بالاتصال والتنسيق مع مجلس الأمن الدولي لدراسة خيارات حماية المدنيين في ليبيا وبشكل فوري، خاصة طرابلس التي تشهد اقتتالاً منذ أسابيع، وهو ما تسبب في سقوط ضحايا ونزوح الآف من العائلات.

وأضاف عبدالملك: «هذا التفويض تم التصويت عليه بنعم من قبل 111 نائبًا، من أصل 124 الذين حضروا الجلسة الصباحية».

وتشهد طرابلس منذ 13 يوليو الماضي معارك بين تشكيلات مسلحة متحالفة مع مجموعات من مدينة مصراتة من جهة، وكتائب مسلحة من مدينة الزنتان تسيطر على مطار طرابلس الدولي.

ولم تفلح المشاورات التي بدأها منذ نهاية الأسبوع الماضي نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ونائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إسماعيل ولد الشيخ أحمد مع الأطراف الليبية في إنهاء العنف في طرابلس.

قلق أوروبي
بدورها أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا عن قلقها العميق من التقارير الواردة عن تصاعد العنف في طرابلس وبنغازي، والهجمات العشوائية غير المقبولة التي تصيب المدنيين وممتلكاتهم والواجب توقفها، وحثت جميع الأطراف على التعاون بنشاط مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في طرابلس، لتسهيل وقف فوري لإطلاق النار.

وذكّرت البعثة طرفي الاقتتال في بيان صحفي اليوم الخميس بأن المحكمة الجنائية الدولية أكدت بأنها ستلاحق جنائيًا أولئك الذين يرتكبون الجرائم الواقعة ضمن ولايتها القضائية في ليبيا.

اليعقوبي: قرار طلب حماية المدنيين لم يتجاوز «أدراج اجتماع طبرق».

معارضو القرار
من جهتها أكدت إحدى نائبات (مجموعة الثلاثين) المعارضين لانعقاد المجلس في طبرق كاملة اليعقوبي أن قرار طلب حماية المدنيين لم يتجاوز «أدراج اجتماع طبرق».

وقالت عن هذا القرار في حديثها مع «بوابة الوسط»: «لن يتدخل المجتمع الدولي من وجهة نظري في الشؤون الداخلية الليبية، خاصة وأنه سيظهر النواب أمام العالم، بأنهم عاجزون عن حل مشاكلهم الداخلية، وأنه جسم تشريعي غير قادر على فرض هيبته».

ويعارض نحو 25 نائبًا بمجلس النواب بجانب المؤتمر الوطني العام السابق انعقاد المجلس في طبرق ويعتبرون انعقاده غير شرعي ومخالف لتوصيات لجنة فبراير المعدلة للإعلان الدستوري، التي حددت مكان تسليم السلطة بين المؤتمر والمجلس في طرابلس، والانعقاد الدائم للنواب في مدينة بنغازي. لكن أكثر من 160 نائبًا في مجلس النواب برروا انعقاده بطبرق بأنه نتيجة للتدهور الأمني في بنغازي وطرابلس، واعتبار طبرق من أكثر المدن التي تنعم باستقرار حالتها الأمنية.

مخلوف: التدخل الدولي صار ضرورة ملحة لإنهاء الصراع.

مؤيدو القرار
وقالت الناشطة في مؤسسات المجتمع المدني ليلى مخلوف إن التدخل الدولي صار ضرورة ملحة لإنهاء الصراع. خاصة في هذا التوقيت «بعد شهر من الاقتتال الدامي في طرابلس بين الزنتان ومصراتة، لم نر أي تقدم أو حسم أو انصياع لجهود التهدئة من الطرفين، بل الحالة استمرت عند التجييش الميداني والإعلامي».

وأردفت بالقول: «بل وسقط المدنيون في صراع لا ذنب لهم فيه، وشردوا من منازلهم وأحيائهم ومزارعهم، وهم دون شك مثل العادة الخاسر الأكبر في مثل هذا الاقتتال بين الأخوة».

خسائر مادية
هذا وتسببت المعارك في منطقة مطار طرابلس الدولي والمناطق المجاورة في خسائر مادية كبيرة في منازل المدنيين والمحال التجارية والمصانع، خاصة مناطق «قصر بن غشير وصلاح الدين وأبو سليم وحي الأكواخ والزهور»؛ مما أدى إلى نزوح أكثر من سبعة آلاف عائلة إلى ضواحي العاصمة، وفقًا لتأكيدات رياض الشريف عضو لجنة الأزمة بمجلس طرابلس المحلي. فيما سجل معبر رأس جدير الحدودي مع تونس عبور عشرة آلاف عائلة منذ اندلاع الأزمة.

أما على مستوى الضحايا البشرية فقد أعلنت وزارة الصحة الليبية قبل أسبوعين بحسب آخر إحصائياتها أن النزاع المسلح في طرابلس خلّف 102 من القتلى، و452 من الجرحى، دون حساب الحالات التي نقلت عبر المستشفيات الميدانية.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات