إيطاليا ترحب بالحظر الليبي لضبط الهجرة ومنظمات إنسانية تعترض

القاهرة - بوابة الوسط |
أحد المشاركين في انقاذ المهاجرين ينظر إلى البحر من على متن إحدى السفن. (فرانس برس) (photo: )
أحد المشاركين في انقاذ المهاجرين ينظر إلى البحر من على متن إحدى السفن. (فرانس برس)

أعلن وزير الخارجية الإيطالي، أنجيلينو ألفانو اليوم الأحد، عن ترحيب روما بالقرار الذي أعلنته القوات البحرية الليبية بشأن منع السفن الأجنبية من عبور منطقة "بحث وإنقاذ" قبالة سواحلها، في أول تعليق رسمي من الجانب الإيطالي على القرار الليبي من إعلانه الخميس الماضي.

وأشارت «فرانس برس» إلى أن كلاً من ليبيا وإيطاليا يحاولان التعامل مع أزمة الهجرة التي خيمت على أوروبا في الأعوام الأخيرة، مشيرة إلى أن الترحيب الإيطالي يأتي في وقت أعلنت فيه منظمة غير حكومية ثانية عن تعليق عملياتها في المنطقة ردًا على التحرك الليبي.

وقال ألفانو لصحيفة «لا ستامبا» الإيطالية إن الحكومة الليبية «مستعدة لاستحداث منطقة بحث وإنقاذ في مياهها والتنسيق مع أوروبا والاستثمار في خفر سواحلها»، معتبرًا أن ذلك «يرسل إشارة بعودة التوازن في المتوسط».

وأمرت القوات البحرية الليبية الأسبوع الماضي السفن الأجنبية بالابتعاد عن «منطقة بحث وإنقاذ» للمهاجرين المتوجهين إلى أوروبا، في إجراء اعتبرته المنظمات غير الحكومية العامل في مجال انقاذ المهاجرين أنه يقوض مهامها.

وقالت «فرانس برس» إن ليبيا تحولت خلال السنوات الست الأخيرة إلى نقطة انطلاق رئيسية بالنسبة للمهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم من أجل عبور المتوسط إلى أوروبا. ولفتت إلى أن عشرات الآلاف من المهاجرين لجئوا إلى دفع الأموال لمهربي البشر للقيام برحلات عادة ما تكون على متن قوارب مكتظة وغير آمنة، فيما أرسلت الجمعيات الخيرية سفنًا لإنقاذهم من الغرق.

استثمارات كبيرة
في هذه الأثناء عملت ليبيا وإيطاليا حيث يصل معظم المهاجرين معًا لوقف تدفقهم فيما تحركت روما كذلك عبر إصدار «مدونة سلوك» موجّهة للمنظمات غير الحكومية حددت فيها قواعد يجب اتباعها لمواصلة المشاركة في عمليات إغاثة المهاجرين.

وقال ألفانو «نحتاج إلى استثمارات اقتصادية أوروبية كبيرة، وأكرر كبيرة، في ليبيا وأفريقيا». وأضاف «على أوروبا أن تقرر إن كانت مسألة تدفق المهاجرين أولوية مطلقة بحجم الاقتصاد نفسه. بالنسبة إلينا، هي كذلك».

ودفع التحرك الليبي مجموعة «سي آي» الألمانية غير الحكومية إلى الإعلان الأحد أنها ستعلق عملياتها لإنقاذ المهاجرين في المتوسط على خلفية مخاوف أمنية. وأفادت المنظمة في بيان بأنها اتخذت القرار «على مضض» بسبب «تهديد علني (من قبل الحكومة الليبية) للمنظمات غير الحكومية»، بحسب «فرانس برس».

وصرّح مؤسس منظمة «سي آي» مايكل بوشهيور قائلاً: «لا يمكننا مواصلة عملياتنا الإغاثية في هذه الظروف. سيكون ذلك عملاً غير مسؤول من قبلنا تجاه طواقمنا»، كما حذر قائلاً: «نترك خلفنا فراغًا مميتًا في المتوسط».

ويأتي التحرك غداة إعلان منظمة أطباء بلا حدود أنها ستوقف كذلك استخدام أكبر سفنها في المنطقة بسبب «تنامي البيئة المعادية لعمليات الإنقاذ».

انخفاض أعداد المهاجرين
ولعبت سفن إغاثة المهاجرين دورًا رئيسيًا في دعم عمليات الإنقاذ. وأشارت «سي آي» إلى أنها ساهمت في إنقاذ نحو 12 ألف شخص منذ أبريل العام الماضي، وحذرت اليوم الأحد من أن ابتعاد المجموعات الإغاثية عن الساحل الليبي يعرض حياة الناس للخطر.

لكن وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو أًصر على أن قرار أطباء بلا حدود «يصب في إطار إعادة التوازن». بينما أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية انخفاض أعداد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا في يوليو بشكل كبير مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، مما يشير إلى أن تدريب وتطوير معدات خفر السواحل الليبي قد يكون بدأ بالفعل يؤتي ثماره، وفق «فرانس برس».

وأفادت وزارة الداخلية أنه تم تسجيل وصول 11193 مهاجرًا الشهر الماضي، مقارنة بـ23552 في يوليو من العام 2016. بينما بلغ مجموع الوافدين خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري 95214، بزيادة نسبتها 0.78 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وكان قد وصل نحو 600 ألف مهاجر معظمهم من الأفارقة إلى إيطاليا من ليبيا منذ مطلع العام 2014.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات