«جاين أوستن» تلهم الكتاب والسينمائيين بعد 200 عام على وفاتها

القاهرة- بوابة الوسط |
جاين أوستن ما زالت تلهم الكتَّاب والسينمائيين بعد 200 عام على وفاتها (ف ب) (photo: )
جاين أوستن ما زالت تلهم الكتَّاب والسينمائيين بعد 200 عام على وفاتها (ف ب)

تكرِّم إنجلترا الكاتبة جاين أوستن، التي ما زالت بعد مئتي عام على وفاتها مصدر إلهام أدبي في بلدها وفي العالم، ومثار فضول لدى المعجبين بإرثها الإنساني لسبر أغوار شخصيتها.

في الثامن عشر من يوليو العام 1817 توفيت جاين أوستن عن 41 عامًا عاشت معظمها في الفقر والظلّ وتأمُّل أحوال المجتمع، بعد ذلك بدأت شهرتها تنطلق شيئًا فشيئًا، وصارت تعد من أفضل الكتَّـاب في تاريخ بريطانيا، وبيعت ملايين النسخ من رواياتها الست، وأصبحت من مصادر الإلهام الأدبية والسينمائية أيضًا، وفقاً لـ«وكالة الانباء الفرنسية».

وتقول الكاتبة الفرنسية كاترين ريوا: «هناك شكسبير في المسرح، وجاين أوستن في الرواية».

وفى ونشستر جنوب إنجلترا، أُقيم معرض بعنوان «ذي ميستيريوس ميس أوستن» أو الآنسة أوستن الغامضة، تكريمًا للكاتبة التي ما زال أثرها يطبع أجيالاً تلو الأخرى.

وتقول إحدى زائرات المعرض، وهي محامية متقاعدة في السبعين من العمر، إنها قرأت كل أعمال أوستن خمس مرات أو ستًا منذ تلقت المجموعة الكاملة لأعمالها وهي ابنة 12 عامًا.

كان الخط المشترك في أعمالها أحاديث تدور في جلسات شاي، وبحث الشابات عن الزواج وهو ما جعل البعض يشبهها بالكاتبة بربارا كارتلاند، أشهر كاتبة بريطانية للروايات الرومانسية.

لكن لونز ويست، المسؤولة عن المعرض، تشدد على أن الأمر يتعدى ذلك، وهي تحاول إلقاء الضوء على الحياة الخاصة لهذه الكاتبة التي أتلفت شقيقتها كل مراسلاتها تقريبًا.

وتقول كاثرين سوذرلاند، المسؤولة في المعرض أيضًا وأستاذة الأدب في جامعة أكسفورد، «إنها كاتبة تتحدث عن القيم، وعن المسؤولية الاجتماعية في مجتمع طبقي يعيش على وقع حروب نابليون والغزوات البحرية».

وكانت الكاتبة تلقي الضوء من خلال قصصها هذه على العلاقات الإنسانية وظروف عيش النساء اللواتي لم يكن أمامهن أي باب للمستقبل سوى من خلال الزواج.

وتضيف كاثرين سوذرلاند: «كانت مدركة للأوضاع اليائسة للنساء، واعتمادهن الاقتصادي على الرجال، وكان الأمر يزعجها».

وفي زمن كانت فيه النساء تعتمد الزواج وسيلة للهرب من الفقر، فضَّلت الكاتبة أن تبقى عازبة.

وتقول مفوضة المعرض: «ماتت في الوقت الذي بدأت فيه الشهرة والمال يصلان إليها».

دُفنت الكاتبة في كاتدرائية ونشستر، ويجذب قبرها اليوم، والمنازل التي عاشت فيها، آلاف الزوار المعجبين بأدبها والراغبين بالبحث عن أي مؤشر يساعد في فهم شخصيتها.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات