لابد... مما ليس منه بد

عمر الدلال |
عمر الدلال

مقدمة:
من العنوان، ممكن أن تتبينوا أننى أقدم "اجتهادا" لايعبر عن رغبتى المثالية، وأنتم تعرفون قناعاتى المدنية الديمقراطية، ولكنه يمليه "الواقع المر" بعد أن بلغ السيل الزبى، من كل السلطات التى حكمت ليبيا من 17 فبراير2011 الى اليوم، ولا أرى ضرورة لأخبركم عن ذلك، فهو يخنق الجميع.

صحيح أن الانتخابات هى الطريق الأمثل لبناء سلطة الدولة، بعد انتهاء السلطة التي فرضت على الشعب الليبى بإملاءات دولية، والتي تنتهى فى 17. 12. 2017. ولكن للأسف الصراع في ليبيا، متعدد الأطراف والغايات،غير قابل للاتفاق ولا لضمانات ولا لآليات، أثناء الانتخابات، ولا بعد ظهور نتائجها، إذا وصلت لذلك، في ظل انتشار السلاح وتعدد المليشيات، ومردود انتخابات2012 و2014 على الوطن والشعب الليبى،لايحتاج إلى تذكيركم.

ولاشك أن استمرار هذه الدائرة الخبيثة لاتحدها سنوات معدودات، وستؤدي بالوطن إلى الهلاك التام وبالشعب إلى الضياع والتشرد والمأساة بدون حدود. خاصة وأن دول العالم الكبرى وأممه المتحدة،غير جاد فى مساعدتنا مساعدة خالصة، وهذا حاله منذ عقود مع دول العالم الثالث (والتاريخ يشهد). والحل لابد أن يكون بأيدينا مهما كان الثمن.

وعليه استنادا على "القاعدة الفقهية" "الضرورة"على رئيس مجلس النواب اتخاذ القرارات المفصلية التالية (في اجتماع للمجلس بمن حضر من الأعضاء)

1- إعلان حالة الطوارئ
2- تفعيل دستور1951 وتعديل كل مايخص الملك برئيس الدولة.
3- تكليف رئيس المحكمة العليا،برئاسة الدولة، وفى حالة اعتذاره يكلف من يليه.
4- يشكل رئيس الدولة حكومة أزمة وطنية برئاسته من نائبين له وعدد من الوزراء.
5- يكلف القائد العام للجيش الوطنى بحفظ أمن ونظام الدولة واستمرار الحرب على الإرهاب، وجمع السلاح المتوسط والثقيل وحل المليشيات وحماية الحدود والمنافذ البرية والبحرية والجوية.
6- يشكل القائد العام مجلسا وطنيا عسكريا برئاسته.
7- حل كل المجالس التنفيذية والتشريعية بما فيها مجلس النواب وهيئة الدستور.
8- إلغاء الإعلان الدستوري وإعلان فشل اتفاق الصخيرات.
9- تبدأ حكومة الأزمة الوطنية عملها من الأراضى المسيطر عليها من الجيش، وتستقطب أبناء الشعب والجيش بالمناطق الأخرى إلى أن تخدم كل ليبيا.
10- مدة فترة الأزمة الوطنية المؤقتة( 3) سنوات في آخرها يتم إعداد الدستور الدائم، تتبعه انتخابات رئاسية برلمانية عامة.

والجدير بالذكر، أني أتصور أن هذه القرارات الجادة ستنهي الإحباط والعجزالمستفحل بالشعب، ويتحقق التحام الجيش والشعب لإنقاذ الوطن وعودة دولة ليبيا لتحتضن جميع أبنائها بحب ومساواة بعزة ورخاء وحرية.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات