بوابة الوسط

جوزيبي بيروني لـ«الوسط»: أصدرنا 6 آلاف تأشيرة لليبيين خلال عام رغم قلة الموظفين
القاهرة - الوسط: أسماء بن سعيد |
السفير الإيطالي في ليبيا جوزيبي بيروني. (الوسط). السفير الإيطالي في ليبيا جوزيبي بيروني. (الوسط). (photo: )

السفير الإيطالي في ليبيا جوزيبي بيروني. (الوسط).

«مصالحنا مهددة كما هي مصالح ليبيا فلا يمكن أن يكون هناك تلبية للمصالح المشتركة ما دام خطر التنظيمات الإجرامية قائماً.. » بهذه التصريحات استهل السفير الإيطالي في ليبيا جوزيبي بيروني تصريحاته إلى جريدة «الوسط»، لمناسبة مرور عام على عودة سفارة بلاده مزاولة أعمالها من طرابلس.

حوار «الوسط» مع السفير الإيطالي ارتكز على عدة محاور، منها الهجرة غير الشرعية وسبل مكافحتها، والوضع الأمني في طرابلس، فضلاً عن إمكانية حصول الليبيين على تأشيرات إلى البلد الأوروبي الوحيد الذي أعاد فتح سفارته في ليبيا. وإلى نص الحوار:

• كيف تقيمون الوضع في طرابلس بعد عام على عودتكم إلى ليبيا؟
الوضع الأمني تحسن كثيراً، من خلال بسط السلطات الشرعية سيطرتها على مناطق واسعة في العاصمة وخارجها، بينما تستمر معاناة المواطنين بسبب النقص الحاد في معظم الأمور الحياتية الأساسية.

• ما أبرز تحديات إدارة ملف تدفقات المهاجرين؟ وماذا عن مذكرة التفاهم الإيطالية – الليبية؟
التحدي الأكبر هو تحدي المهربين، فهذه المنظمات الإجرامية لديها ارتباطات من خلال شبكة واسعة ومنظمة بشكل كبير، لذلك يتوجب العمل على كل المستويات، وأن يكون هناك تعاون ودعم أمني واقتصادي واجتماعي متكامل للحكومة الليبية وأيضاً للسلطات المحلية، لما لها من دور أساسي ومباشر في معالجة الإشكاليات كافة على الأرض.

للاطلاع على العدد «112» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

أما بشأن مذكرة التفاهم، فهناك نتائج إيجابية تم التوصل إليها وتؤكدها الإحصائيات، والممثلة في انخفاض عدد المهاجرين القادمين إلى ليبيا والمغادرين منها بشكل كبير، كما تم من خلال مذكرة التفاهم معالجة أوضاع المهاجرين وتنمية قدرات الأجهزة الأمنية من خلال عمليات منصوص عليها بمذكرة التفاهم.

• وماذا عن إصدار التأشيرات؟
الطلبات التي تصل إلينا كثيرة جداً، باعتبارنا السفارة الأوروبية الوحيدة الموجودة في طرابلس، ورغم قلة الموظفين الموجودين بمكتب التأشيرات، استطعنا تقديم أكثر من ستة آلاف تأشيرة خلال عام من مكاتبنا الموجودة بطرابلس وطبرق (..) ومسألة رفض التأشيرة لأي مواطن أمر طبيعي في أي طلب من أي دولة كانت.

• هل المصالح الإيطالية في ليبيا مهددة؟
مصالح ليبيا وإيطاليا مشتركة ومتقاربة وهي تحقيق الاستقرار أولاً في ليبيا ومن ثم تحقيق نمو اجتماعي واقتصادي وتجاري ممثلاً في زيادة حجم التعاون القائم بين البلدين وحجم التبادلات التجارية، لكن يبقى الاستقرار هو العنصر الأهم لإيطاليا فلا يمكن أن يكون هناك تلبية للمصالح المشتركة ما دام خطر التنظيمات الإجرامية قائماً، لأن خطر تصدير الظواهر والإرهابية إلى حدودنا قائم، ومن هنا يأتي تأكيد روما على السيادة الليبية وتقوية الأجهزة الأمنية الشرعية كونها طرفاً أساسياً في الحفاظ على استقرار البلاد.

•- ما سبب جمود أو بطء العملية السياسية حالياً في ليبيا؟
السبب الأساسي يرجع إلى الانقسام الموجود في البلاد والذي لم يتم تجاوزه حتى الآن، رغم الالتزام المبذول من أطراف عدة، أما السبب الآخر فهو تغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة ومصلحة البلاد، وعلى الليبيين في هذه المرحلة الحساسة أن يتمسكوا بانتمائهم لبلد واحد غير قابل للتقسيم.

• هل هناك تضارب مصالح بين بلادكم ودول غربية بشأن الأزمة الليبية؟
لا أعتقد أن هناك تضارب مصالح بين الدول الأوربية وإنما هناك هدف مشترك وهو القضاء على التنظيمات الإجرامية، وباعتبار إيطاليا هي الأقرب إلى ليبيا وهي من تستقبل المهاجرين، فهذا جعل لها خصوصية في هذا الملف لتعاملها المباشر مع الأجهزة الأمنية المختصة في المجال الأمني والقطاعات الاقتصادية، لمعالجة الأمر من جميع النواحي وبشكل نهائي، وبذلك أصبح دور إيطاليا ذا طابع خاص.

• هل تعتقدون أن هناك إمكانية لإجراء انتخابات في ليبيا خلال العام الجاري؟
نتمنى أن يكون 2018 عام المصالحة الشاملة والانتخابات، لكن قبل إجراء الانتخابات يجب المصادقة على القانون الخاص بها أولاً من قبل البرلمان الليبي (..) نحن سعداء برؤية عملية تسجيل الناخبين وهي تسير بشكل جيد بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة.

الاعتراف بسلطة تنفيذية واحدة تقوم بإجراء الانتخابات هو أمر آخر مهم من شأنه أن يعرقل المسار في حالة عدم حدوثه، فيجب أن يكون هناك التزام مسبق بالاعتراف بنتائج الانتخابات وحل أي مشكلة قد تصدر عنه بشكل سلمي وديمقراطي.

للاطلاع على العدد «112» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المزيد من بوابة الوسط
أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات